محمد بن يزيد المبرد
116
المقتضب
يكون على وزن " استخرجت " وما ذكرنا بعدها . وذلك قولك : " احماررت " ، و " اشهاببت " ، و " احمارّ الدابّة " و " اشهابّ " . والمصدر " افعيلال " على وزن " استخراج " . وذلك قولك : " احمارّ احميرارا " . وهذا الوزن أكثر ما يكون عليه الاسم حروفا ، ولا يوجد اسم على سبعة أحرف إلّا في مصدر الثلاثة والأربعة المزيدة . * * * ويكون الفعل على " تفعّل " فيكون على ضربين : على المطاوعة من " فعّل " فلا يتعدّى ؛ نحو قولك : " قطّعته فتقطّع " ، و " كسّرته فتكسّر " . فهذا للمطاوعة . ويكون على الزيادة في فعل الفاعل ؛ نحو : " تقحّمت عليه " ، و " تقدّمت إليه " . والأصل إنّما هو من " قحّمته فتقحّم " ، و " قدّمته فتقدّم " . والمصدر " التّفعّل " ؛ نحو : التقدّم ، والتقحّم . فإذا كان على زيادة غير " فعّل " كان مثل : " تكلّم " ، ومثل ما يقول النحويّون : إنّه يخرج من هيئة إلى هيئة ؛ نحو : " تشجّع " ، و " تجمّل " ، و " تصنّع " . * * * ويكون على " تفاعل " كما كان " تفعّل " ؛ لأنّ هذه التاء إنّما لحقت " فعّل " و " فاعل " في الأصل . فيكون على ضربين : أحدهما : المطاوعة . وذلك نحو : " ناولته فتناول " . وليس كقولك : " كسرته فانكسر " ؛ لأنّك لم تخبر في قولك : " انكسر " بفعل منه على الحقيقة . وأنت إذا قلت : " قدّمته فتقدّم " ، و " ناولته فتناول " ، تخبر أنّه قد فعل على الحقيقة ما أردت منه ، فإنّما هذا كقولك : " أدخلته فدخل " . ويكون على ضرب آخر . وهو أن يظهر لك من نفسه ما ليس عنده . وذلك ؛ نحو : " تعاقل " ، و " تغابى " ، و " تغافل " ، كما قال [ من الرجز ] : [ 23 ] - إذا تخازرت وما بي من خزر
--> ( 23 ) - التخريج : الرجز لأرطاة بن سهية في سمط اللآلي ص 299 ؛ ولعمرو بن العاص في شرح أبيات سيبويه 2 / 394 ؛ وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 566 ؛ وشرح المفصل 7 / 80 ، 159 ؛ والمحتسب 1 / 127 . -